ابن الجوزي
308
صفة الصفوة
سرية فمروا بقومه فقال صاحب الجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ فقال رجل : أصبت منهم مطهرة . فقال : ردّها فإن هؤلاء قوم ضماد . ( انفرد بإخراجه مسلم ) « 1 » . 67 - أبو رهم كلثوم بن الحصين الغفاري رضي اللّه عنه قال محمد بن سعد : أسلم أبو رهم بعد قدوم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وشهد معه أحدا ، ورمي يومئذ بسهم فوقع في نحره فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فبصق عليه فبرأ . فكان يسمى « المنحور » . قال : وقال محمد بن عمر : وبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسير من الطائف إلى الجعرانة وأبو رهم إلى جنبه على ناقة له وفي رجليه نعلان له غليظان ، إذ زحمت ناقته ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال أبو رهم : فوقع حرف نعلي على ساقه فأوجعه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أوجعتني أخّر رجلك » . وقرع رجلي بالسّوط . فأخذني ما تقدم وما تأخر وخشيت أن ينزل فيّ قرآن لعظيم ما صنعت . فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظّهر ، وما هو يومي ، فرقا أن يأتي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم رسول يطلبني . فلما روّحت الركاب سألت فقالوا : طلبك النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فقلت : إحداهن واللّه . فجئته وأنا أترقب فقال « إنك أوجعتني برجلك فقرعتك بالسوط فأوجعتك ، فخذ هذه الغنم عوضا من ضربتي » . قال : فرضاه عني كان أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها . قال : وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى قومه يستنفرهم حين أراد تبوكا . 68 - وهب بن قابوس المزني قال محمد بن سعد : أقبل وهب بن قابوس ومعه ابن أخته الحارث بن عقبة بغنم لهما من جبل مزينة فوجدا المدينة خالية فسألا أين الناس ؟ فقالوا : بأحد ، خرج
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة باب خطبته صلّى اللّه عليه وسلم كما أخرجه أحمد في مسنده برقم 2749 .